محمد بن سلام الجمحي
727
طبقات فحول الشعراء
897 - والثّالث شبيب بن البرصاء ، وهو الّذى يقول : أنا ابن برصاء بها أجيب ! * هل في هجان اللّون ما تعيب ؟ " 1 " 898 - " 2 " واسمه : شبيب بن يزيد بن جمرة بن عوف بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة ، وأمّه البرصاء بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة . " 3 " 899 - وقال : يدلّ علينا الجار آخر قبله * وأحلامنا معروفة وسدادها " 4 " وجاراتنا ، ما دمن فينا ، بعزّة * كأروى ثبير ، لا يحلّ اصطيادها " 5 " ترى إبل الجار الغريب كأنّها * بمكّة بين الأخشبين مرادها " 6 " يكون علينا نقصها وضمانها * وللجار ، إن كانت تزيد ، ازديادها
--> ( 1 ) اللآلي : 631 ، تاج العروس ( برص ) . امرأة هجان اللون : بيضاء اللون ، يدفع برص أمه ، ويسميه بياضا . ( 2 ) من 898 ، إلى البيت الحادي عشر في رقم : 900 ، أخلت به " م " ، وانظر ما سلف ، ص : 709 ، تعليق رقم : 1 ، وانظر اللآلي : 630 ، 631 . ( 3 ) البرصاء : اسمها أمامة ، ويقال قرصافة ، والصواب أن قرصافة أم أمه ، من بنى فزارة . ( المفضليات : 336 ) . يقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خطبها ، فقال أبوها : إن بها بياضا ! أي برصا ، ولم يكن بها شئ . فلما رجع إلى أرضه وجدها قد برصت . وانظر الأغانى 12 : 271 ، والبرصان للجاحظ : 96 . وقال الكلبي : " كانت أدماء ، فسميت برصاء لغير علة ، وكذلك تفعل العرب ، تقلب أشباه هذا " . ( 4 ) لم أجد الأبيات في مكان . وفي هامش المخطوطة : " وأخلاقنا " ، رواية أخرى ، السداد : العقد والإصابة والتوفيق والاستقامة في القول والعمل . ( 5 ) الأروى جمع أروية ( بضم الهمزة ، وتشديد الياء ) ، جمع على غير قياس ، وهي أنثى الوعول ، ومساكنها رؤوس الجبال . وثبير : جبل مكة ، والصيد لا يحل لأحد في حدود الحرم . ( 6 ) الأخشبان : جبلا مكة ، أبو قبيس وقعيقعان . ومراد الإبل : حيث ترود ، تذهب وتجىء في طلب المرعى . يريد أنها آمنة لا يذعرها أحد كما لا يذعر أحد ، لجأ إلى البيت الحرام .